الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين - قطاع التأمين في فلسطين.. ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الاقتصادي وإدارة المخاطر

قطاع التأمين في فلسطين.. ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الاقتصادي وإدارة المخاطر


 أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين السيد أنور الشنطي في مقابلة لإذاعة صوت فلسطين، أن صناعة التأمين تعد إحدى الركائز الأساسية لأي اقتصاد في العالم، لما توفره من حماية للأفراد والأسر والممتلكات من المخاطر المالية، وتسهم في ضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة.
 وأوضح أن قطاع التأمين يساهم عالميا بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بما يعادل قرابة 8 تريليون دولار من إجمالي اقتصاد عالمي يقدر بنحو 120 تريليون دولار، الأمر الذي يعكس أهمية هذا القطاع بوصفه أحد أهم القطاعات المالية الداعمة للاقتصاد. 
وأشار إلى أن قطاع التأمين في فلسطين، رغم حداثته النسبية، شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية، إذ يضم حاليا 12 شركة تأمين، منها 6 شركات تجارية و4 شركات تكافلية، فيما توجد شركتان غير عاملتين. ويوفر القطاع فرص عمل لأكثر من 2500 موظف، إضافة إلى نحو 250 وكيل تأمين وطاقم عملهم، وأكثر من 400 منتج تأميني، بينما تتراوح قيمة الأقساط التأمينية السنوية بين 400 مليون دولار، مع تطلع القطاع للوصول إلى مليار دولار مستقبلا.
 وأضاف أن القطاع يواجه تحديات كبيرة نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها فلسطين، وفي مقدمتها توقف الاستيراد والتصدير، وأزمة المقاصة، وتعطل المشاريع الدولية، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وتأخر صرف الرواتب، وهي عوامل انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني وقدرة المواطنين على الحصول على الخدمات التأمينية. وأكد أن الشعب الفلسطيني يواصل الصمود رغم التحديات، وأن مختلف مكونات المجتمع تعمل من أجل الحفاظ على استمرارية الحياة وبناء دولة قادرة على تحقيق التنمية والاستقرار. 
وحول التساؤلات المتعلقة بإمكانية توفير تأمين ضد اعتداءات المستوطنين، أوضح الشنطي أن التأمين من حيث المبدأ يمكن أن يغطي مختلف أنواع المخاطر، إلا أن مثل هذه الأخطار تتطلب إعادة تأمين لدى شركات إعادة التأمين العالمية، وهو ما يستلزم وجود أعداد كبيرة من المؤمن لهم، إلى جانب ملاءة مالية مرتفعة لتغطية تلك المخاطر. وأشار إلى أن إحدى شركات التأمين الفلسطينية سبق أن طرحت منتجا للتأمين ضد اعتداءات المستوطنين، إلا أن الإقبال عليه كان قليلا، مبينا أن اعتداءات المستوطنين جزء من تحد أشمل وهو الاحتلال. 
وفيما يتعلق بأهمية التوعية التأمينية، شدد الشنطي على أن امتلاك القدرة المالية لشراء التغطيات التأمينية يمثل الأساس للاستفادة من خدمات التأمين، مؤكدا أن مستوى الوعي التأميني لدى الفلسطينيين يعد جيدا مقارنة بعدد من الدول العربية، إلا أن نمو القطاع يرتبط أيضا بوجود بيئة اقتصادية مستقرة، ومشاريع استثمارية وتنموية تعزز الطلب على الخدمات التأمينية. ولفت إلى أن حجم الأقساط التأمينية في الأردن يقترب من 900 مليون دولار، بينما يصل في السعودية والإمارات إلى نحو 20 1مليار دولار، مؤكدا أن طموح قطاع التأمين الفلسطيني يتمثل في تعزيز الإمكانات الاقتصادية، وزيادة حجم المشاريع والاستثمارات، بما يتيح تحويل الطموحات إلى واقع يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز الحماية المالية للمواطنين.


قطاع التأمين في فلسطين.. ركيزة أساسية لتعزيز الصمود الاقتصادي وإدارة المخاطر