أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين السيد أنور الشنطي، في لقاء خاص ضمن عدد مجلة البنوك في فلسطين (العدد 101، الربع الأول 2026)، أن قطاع التأمين في فلسطين يمر بمرحلة معقدة نتيجة الظروف الاقتصادية والسياسية، مشيرا إلى أن الشركات لا تحقق أرباحاً من عملياتها التشغيلية، في ظل ثبات أقساط التأمين منذ سنوات وارتفاع التكاليف والتعويضات.
وفيما يتعلق بالسيولة، أوضح الشنطي أن الاتفاقية الموقعة بين اتحاد شركات التأمين وجمعية البنوك تهدف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني، وتمكين المواطنين من تسديد أقساط التأمين عبر البنوك وتقسيطها حتى 12 شهرًا دون فوائد، بما يسهم في تخفيف الضغط المالي وتعزيز الشمول المالي.
وأشار إلى أن العلاقة مع القطاع المصرفي تعد ركيزة أساسية، إلا أن القيود على استخدام النقد دفعت باتجاه تسريع التحول إلى وسائل الدفع الإلكتروني، لما لها من دور في تحسين الكفاءة وتقليل المخاطر المالية.
وفي سياق التحديات، لفت إلى أن أبرزها يتمثل في انسحاب شركات إعادة التأمين العالمية من السوق الفلسطيني، إضافة إلى تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، ما أدى إلى انخفاض الإقبال على التأمين وزيادة حجم المخاطر.
وفيما يخص الإطار التشريعي، أبدى الشنطي تحفظه على مسودة قانون التأمين المقترح، معتبرا أن بعض بنوده غير مناسبة في الوقت الحالي، خاصة ما يتعلق بزيادة التعويضات، داعيا إلى تأجيل إقراره إلى حين توفر ظروف أكثر استقرارًا.
كما تناول موضوع “التسعير المستند إلى المخاطر”، موضحا أن تطبيقه يتطلب توفر بيانات دقيقة وربط القسط التأميني بسجل السائق الفعلي، وليس فقط بالمركبة، لضمان عدالة التسعير بين المؤمنين.
وبين أن قطاع التأمين في فلسطين يتركز بشكل كبير في تأمين المركبات، بسبب محدودية حجم الاقتصاد وضعف الوعي التأميني، ما يحد من تنوع المنتجات التأمينية ويقلل من فرص النمو.
وتطرق أيضا إلى ملف التأمين الزراعي، مشيرا إلى ضعف الإقبال عليه رغم أهميته، في ظل غياب الدعم الحكومي الكافي لمواجهة المخاطر الزراعية.
وفي جانب السلامة العامة، أشار إلى التحديات المرتبطة بتأمين الدراجات النارية، مؤكدا ضرورة تنظيم استخدامها وتوفير بيئة آمنة قبل التوسع في تغطيتها تأمينيا.
واختتم الشنطي حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي التأميني، وتطوير البيئة التنظيمية، وتكثيف التعاون بين القطاعين العام والخاص، لضمان استدامة قطاع التأمين ودوره في دعم الاقتصاد الفلسطيني.